ابن حزم
41
المحلى
مرتبطا بوقت ، والاحرام للحج عندهم فرض وليس عندهم مرتبطا بوقت ، فظهر هوس ما يأتون به * قال أبو محمد : روينا من طريق ابن أبي شيبة نا عبد الوهاب - هو ابن عبد المجيد - الثقفي عن أيوب السختياني عن ابن سيرين عن زيد بن ثابت قال فيمن يعتمر قبل ان يحج : نسكان لله عليك لا يضرك بأيهما بدأت * ومن طريق عبد الرزاق نا ابن جريج أخبرني نافع مولى ابن عمر أنه سمع عبد الله بن عمر يقول : ليس من خلق الله أحد إلا عليه حجة ( 1 ) وعمرة واجبتان من استطاع إلى ذلك سبيلا ومن زاد بعدهما شيئا فهو خير وتطوع * ومن طريق أبي إسحاق عن مسروق عن ابن مسعود قال : أمرتم بإقامة الصلاة والعمرة إلى البيت ، وقد ذكرناه آنفا عن جابر ، وابن عباس * ومن طريق قتادة قال عمر بن الخطاب : يا أيها الناس كتبت عليكم العمرة * وعن أشعث عن ابن سيرين قال : كانوا لا يختلفون ان العمرة فريضة ، وابن سيرين أدرك الصحابة وأكابر التابعين * وعن معمر عن قتادة قال : العمرة واجبة * ومن طريق سفيان الثوري ، ومعمر عن داود ابن أبي هند قلت لعطاء : العمرة علينا فريضة كالحج ؟ قال : نعم * وعن يونس بن عبيد عن الحسن ، وابن سيرين جميعا العمرة واجبة * وعن طاوس العمرة واجبة * وعن سعيد بن جبير العمرة واجبة فقيل له : ان فلانا يقول : ليست واجبة فقال : كذب ان الله تعالى يقول : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) ( 2 ) * ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي قال : سمعت مسروقا يقول ( 3 ) : أمرتم في القرآن بإقامة أربع . الصلاة . والزكاة . والحج . والعمرة ، قال أبو إسحاق : وسمعت عبد الله بن شداد يقول : العمرة الحج الأصغر * وعن سعيد بن المسيب إنما كتبت على عمرة وحجة * وعن مجاهد الحج والعمرة فريضتان * وعن منصور عن مجاهد العمرة الحجة الصغرى * وعن علي بن الحسين انه سئل عن العمرة ؟ فقال : ما نعلمها إلا واجبة ( وأتموا الحج والعمرة لله ) * وعن حماد بن زيد عن عبد الرحمن بن السراج ( 4 ) قال : سألت هشام بن عروة ونافعا مولى ابن عمر عن العمرة أواجبة هي - ؟ فقرءا جميعا ( وأتموا الحج
--> ( 1 ) كذا في النسخة رقم ( 16 ) ( الا عليه حجة ) باسقاط الواو ، وفى نسخة رقم ( 14 ) ( الا وعليه حج ) وما هنا موافق لما سيأتي قريبا ( 2 ) ذكر هذا الأثر ابن جرير الطبري في تفسيره ج 2 ص 121 ، وفيه أقوال كثيرة للسلف أنظره هناك تجد ما يسرك * ( 3 ) سقط لفظ ( بقول ) من النسخة رقم ( 16 ) خطأ ، وذكر هذا الأثر ابن جرير الطبري في تفسيره ج 2 ص 121 بلفظ قريب من هذا ( 4 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( عبد الرحمن السراح ) بالحاء المهملة في آخره وهو غلط ، وهو عبد الرحمن بن عبد الله السراج - بالجيم - البصري ، انظر تهذيب التهذيب جزء 6 ص 218